السيد حامد النقوي
100
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
رجلا سهلا ليّنا هيّنا عليه امر الدنيا فقال له عمرو بل انت مدد لى فقال ابو عبيدة يا عمرو ان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم قال لى لا تختلفا و انك ان عصيتنى اطعتك فقال له عمرو فانى امير عليك قال فدونك فصلّى عمرو بالناس و استعمله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم على عمان فلم يزل عليها الى ان توفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم انبانا ابراهيم و اسماعيل و غيرهما باسنادهم الى أبى عيسى الترمذى قال حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة حدثنا مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم اسلم الناس و آمن عمرو بن العاص قال و حدثنا ابو عيسى حدثنا اسحاق بن منصور حدثنا ابو أسامة عن نافع بن عمر الجمحى عن ابن أبى مليكة قال قال طلحة بن عبيد اللَّه سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم يقول ان عمرو بن العاص من صالحى قريش ثم ان عمروا سيره ابو بكر امير الى الشام فشهد فتوحه و ولى فلسطين لعمر بن الخطاب ثم سيره عمر فى جيش الى مصر فافتتحها و لم يزل واليا عليها الى ان مات عمر فأمّره عليها عثمان اربع سنين او نحوها ثم عزله عنها و استعمل عبد اللَّه بن سعد بن أبى سرح فاعتزل عمرو بفلسطين و كان يأتى المدينة احيانا و كان يطعن على عثمان فلما قتل عثمان سار الى معاوية و عاضده و شهد معه صفين و مقامه فيها مشهور و هو احد الحكمين و القصّة مشهورة ثم سيره معاوية الى مصر فاستنقذها من يد محمد بن أبى بكر و هو عامل لعلى عليها و استعمله معاوية عليها الى ان مات سنة ثلاث و اربعين و قيل سنة سبع و اربعين و قيل سنة ثمان و اربعين و قيل سنة احدى و خمسين و الاوّل اصحّ و كان يخضب بالسّواد و كان من شجعان العرب و ابطالهم و دعاتهم و كان موته بمصر ليلة عيد الفطر فصلّى عليه ابنه عبد اللَّه و دفن بالمقطم ثم صلّى العيد و ولى بعده ابنه ثم عزله معاوية و استعمل بعده اخاه عتبة بن أبى سفيان و لعمرو شعر حسن فمنه ما يخاطب به عمارة بن الوليد عند النجاشي و كان بينهما شرّ قد ذكرناه في الكامل فى التاريخ إذ المرء لم يترك طعاما يحبّه * و لم ينه قلبا غاويا حيث يمّما قضى و طرا منه و غادر سبّة * إذا ذكرت امثالها تملأ الفما و لما حضرته الوفاة قال اللّهمّ أمرتني فلم آتمر و زجرتنى فلم اتزجر و وضع يده على موضع الغلّ و قال اللّهم لا قوىّ فانتصر و لا برىء فاعتذر و لا مستكبر بل مستغفر لا إله الا انت فلم يزل يرددها حتى مات و روى يزيد بن أبى حبيب ان عبد الرحمن بن شماسة حدثه قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال ابنه عبد اللَّه لم تبكى أ جزعا من الموت قال لا و اللَّه و لكن لما بعد الموت فقال له كنت على خير و جعل يذكر صحبته لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم و فتوحه الشام و مصر فقال عمرو تركت افضل من ذلك شهادة ان لا إله الا اللَّه ان كنت على اطباق ثلث كنت اول شىء كافرا فكنت